حميد بن زنجوية

715

كتاب الأموال

وقال : إذا كانت الغنم سخالا ومسانّ ، فلم يختلفوا أيضا أنّها محسوبة معا . فإن كانت كلّها صغارا ، فهي التي اختلف النّاس فيها . وقد ذكرنا ذلك في صدقات الإبل . والذي عندي فيها ، أنّ سنّتها واحدة . ومن ذلك حديث عمر « 1 » : ( 1509 ) حدّثنا حميد أناه محمد بن عبيد أنا عبيد اللّه بن عمر عن بشر بن عاصم بن سفيان بن عبد اللّه الثّقفيّ عن أبيه عن جدّه ، قال : بعثني عمر على صدقة قومي ، فاعتددت عليهم بالبهم ، فأنكروا ذلك ، وقالوا : إن كنت تعتدّ علينا بالبهم ، وتراه مالا ، فخذ الصّدقة منه . فلقيت عمر بن الخطاب ، فذكرت ذلك له ، فقال : يا سفيان اعتدّ عليهم بالبهم ، وإن جاء بها الراعي يحملها على يده ، وأخبر قومك أنّا ندع لهم الرّبّى ، والماخض « 2 » ، وفحل الغنم ، وشاة اللّحم ، ونأخذ الجذع والثّنيّ ، وذلك وسط من المال بيننا وبينهم « 3 » . ( 1510 ) حدّثنا حميد ثنا هشام بن عبد الملك أنا شعبة عن الحكم عن الحسن ابن مسلم أنّ عمر بن الخطّاب بعث رجلا من ثقيف على الصّدقة ، فرآه بعد متخلّفا . فقال : ألا أراك متخلّفا ، ولك أجر غاز في سبيل اللّه ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، إنّك لتقول ذلك ، وإنّهم ليقولون : إنّكم تظلموننا ، تحتسبون علينا الصّغيرة ، ولا تأخذونها منّا . قال : فاحسبها عليهم ، وإن جاء بها الرّاعي في كفّه . وأنت أيضا ، فقل لهم : إنّا ندع لكم الرّبّى والماخض والأكيلة وفحل الغنم .

--> ( 1 ) انظر أبا عبيد 479 . ( 2 ) قال مالك في الموطأ 1 : 265 : الرّبّى : التي قد وضعت فهي تربّي ولدها . والماخض : هي الحامل . وانظر غريب الحديث لأبي عبيد 2 : 91 . ( 3 ) أخرجه هق 4 : 102 - 103 من طريق عبد اللّه بن نمير عن عبيد اللّه بن عمر بهذا الإسناد نحوه . وروي الحديث من طرق أخرى عن بشر بن عاصم وعن سفيان بن عبد اللّه . انظر عبد الرزاق 4 : 11 ، 14 ، وأبا عبيد 479 ، ش 3 : 134 ، هق 4 : 100 . والحديث أخرجه أيضا ابن زنجويه من طريق آخر عن سفيان بن عبد اللّه ( برقم 1511 ) . وإسناد ابن زنجويه هذا حسن . فيه عاصم بن سفيان ، وهو ( صدوق ) كما في التقريب 1 : 383 . وابنه بشر ( ثقة ) كما في التقريب 1 : 99 . وسفيان بن عبد اللّه صحابي أسلم مع وفد الطائف لما قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . انظر الإصابة 2 : 53 ، والتقريب 1 : 311 .